الجوازات والمسافر
 
 

تعتبر المنافذ الحدودية من اشد الاماكن ازدحاماً في العالم فهي تعج بحركة لا تهدأ ابداً ليلاً ونهاراً فحركة المسافرين متغيرة بالثانية وليس لها وقت او فترة معينه للهدوء فهي اشبه ما تكون بخلية نحل .
 ولاشك ان من يعمل في هذه المنافذ يتطلب منه اليقظة وأخذ الحيطة والحذر ورفع التأهب للحس الأمني لأقصى درجاته فالجوازات وهي التي تعتبر اول وآخر المستقبلين للمسافر تستشعر عظم المسئولية الملقاة عليها في خدمة المسافر بكل يسر وإنهاء اجراءاته مع التأكد من صحة بياناته وعكس الصورة الحضارية والأخلاقية والتطور الحاصل في المملكة.
فلو القينا نظره على حركة المسافرين من قادمين ومغادرين خلال الفترة ( 1 -15/5/1435هـ ) لوجدنا انه بلغ عددهم عن طريق المنافذ الجوية من قادمين ومغادرين (1733615) مسافر ، بينما بلغ العدد في الفترة نفسها عن طريق المنافذ البرية (1697647) مسافر، وعن طريق المنافذ البحرية(26783) أي ان مجموع المسافرين في جميع المنافذ خلال تلك الفترة ( 3458045 ) منهم عدد (1724290) قادم للملكة ومجموع المغادرين (1733755) مسافر, ومع هذه الحركة الكبيرة للمسافرين يأتي دور الجوازات كجهة أمنية خدمية فسبق وان اعلنت الجوازات انها استطاعت منع ما مجموعه (947) مسافر من المغادرة او الدخول الى المملكة بسبب وجود ملاحظات امنية عليهم خلال الفترة ( 4/3 -13/4/1435هـ  ) وذلك في جميع المنافذ وهذا يتطلب اتخاذ اجراءات امنية حيالهم تستغرق وقتاً أكثر من الوقت المقرر في خدمة المسافرين الاخرين للتحقق من بياناتهم.
ومن المؤكد ان الجوازات تحرص على اختيار منسوبيها وتأهيلهم بالعلوم المعرفية والخبرة التقنية لخدمة المسافرين بكل يسر وترك انطباع جيد وحسن عن المملكة العربية السعودية لدى المسافرين مع تدريبهم على جميع الاجراءات الامنية والدورات التخصصية التي يحتاجها موظف الجوازات للحفاظ على أمن واستقرار المملكة من كل عابث او مستهتر يحاول الاخلال بأمنه بالتعاون مع الجهات الأمنية الأخرى في ظل ما اولاه صاحب السمو الملكي وزير الداخلية الامير/محمد بن نايف بن عبدالعزيز من اهمية خاصة لقطاعات وزارة الداخلية وتقديم الدعم السخى وتيسير العسير عليهم من خلال استخدام التقنية الحديثة في مجال اعمالهم وابتعاث منسوبي القطاعات الامنية لتسليحهم بالعلم النافع الذي يساعدهم في تقديم خدماتهم الى المستفيدين بكل يسر وسهولة , ومن هذا الدعم اللامحدود حرصت المديرية العامة للجوازات على تأمين جميع المنافذ بالتقنية الحديثة التي تساعدها في انهاء اجراءاتها فقامت بالتعاون مع مركز المعلومات الوطني بتامين المنافذ الحدودية سواء الجوية او البرية او البحرية بأجهزة الخصائص الحيوية (البصمة)  للتأكد من هوية المسافر وان ليس لديه ما يمنع من اتمام اجراءاته فبمجرد ان يضع المسافر يده على جهاز البصمة تتضح الحالة الأمنية التي هو عليها خلال الفترة   (  1-15/5/1435هـ ) استطاعت جوازات المنافذ وعن طريق اجهزة البصمة التعرف على (731) مخالف لأنظمة المملكة وتم منع دخول او مغادرة اولئك المسافرين وذلك لأسباب امنية متنوعة منها (تزوير الجواز او عدم حمل تأشيرة او مخالف لأنظمة الإقامة او مطلوب لدى جهات أمنية ...) وأيضاً استشعرت المديرية العامة للجوازات ضرورة خدمة المسافرين بالتقنية الحديثة فأوجدت بوابات الكترونية في مطار الملك خالد الدولي ومطار الملك فهد الدولي تساعد في انهاء اجراءات المسافرين دون الحاجة للمرور عبر كاونترات الجوازات التقليدية فكل ما على المسافر هو ان يمرر البطاقة التي سبق وان حصل عليها من قبل الجوازات مجاناً على البوابة الآلية ومن ثم  وضع  كرت صعود الطائرة على القارئ الخاص به ومن ثم إجراء تحقق البصمة عن طريق الجهاز المخصص لذلك والموجود داخل البوابة وبذلك يتم توثيق حركة المسافر في حالة الدخول او المغادرة دون الحاجة للمرور أمام موظف الجوازات .
الجدير بالذكر أن الجوازات تسعى وبتوجيهات مديرها اللواء سليمان بن عبدالعزيز اليحيى ومتابعة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز  الى التشرف في خدمة المواطن والمقيم بكل يسر وسهوله و أن تتوسع في تقديم خدماتها لهم باستخدام التقنية الحديثة في انهاء اجراءاتهم .