كلمة نائب مدير عام الجوازات (( اليوم الوطني ))


 

الوطن في ذكرى مجده الــ88

 

بقلم اللواء 

علي بن سعيد الزهراني •

——————

يوم أن  نتذكر مرحلة التأسيس والبناء لهذا الكيان المملكة العربية السعودية ، تعتبر ذكرى اليوم الوطني وتاريخ ذكراه الــ88 فهي محطةً نتوقف عندها في كل عام، نستشعر التحول الكبير الذي شهدته بلادنا على يد المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز، الذي جمع الشتات، ووحد الصّفّ، وقضى على الخلافات والنزاعات القبلية وأزال النعرات، ليجعل لنا وطناً واحداً وكياناً واحداً وكلمةً واحدةً، ورسم لنا منهجاً واضحاً، وحدد لنا رؤيةً واضحةً تسير عليها هذه البلاد منذ تأسيسها وإلى وقتنا الحاضر ولله الحمد.

وهي محطة يستنهض فيها أبناء هذا الوطن عزهم ومكانتهم بالإنتماء لهذا الكيان الشامخ، ويحق لنا أن نفخر بمنظومة المنجزات، التي يصعب على المرء أن يختزلها في سطور، ولم يكن لها أن تتحقق لولا توفيق الله ثم توافر الظروف المواتية التي صنعها رجال أفذاذ يتصدّون لمسؤولية قيادة سفينة الدولة، بكل شرفٍ وأمانةٍ ومهارةٍ وحزم.

قائد مسيرتها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله وسمو سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله في مسيرة الحاضر والمستقبل وفق رؤية 2030 وهي بالفعل ملحمة التحدي والبناء التنموي لعصر جديد من المعرفة والعلم والاقتصاد وان طموح هذا الوطن بشبابه سيكون عنان السماء . 

لقد تضااعفت الآمال والطموحات بأن يحمل المواطن بين روحه وقلبه  خصوصيةً تجعل منه مرتكزاً للانطلاق نحو المستقبل برؤية تجمع الثقة بالتفاؤل، وترسم لوحةً مشرفةً يفوح منها عبق الماضي وزهو الحاضر.. 

كما حققت المملكة العربية السعودية منذ توحيدها، معجزةً فوق رمال الصحراء، فالشتات تحوّل الى وحدةِ كلمة ووحدةِ وطن، ونتجت عنه أمةٌ لها مكانتها المرموقة ، فأضحت بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تعيش مرحلة من التجديد والتحديث لكل مشاريع التنمية، في ظل التمسُّك بالثوابت التي تنطلق من شرعنا الإسلامي المطهر وقيم عروبتنا الأصيلة. إضافة إلى تدشين حزمة من المشاريع تصب جميعها في صالح أبناء هذا الوطن، ما أسهم في تعزيز وحدة واستقرار المملكة، وتقوية أواصر اللّحمة الوطنية بين شعب المملكة وقيادتهم الحكيمة. كما شهدت المملكة إنجازات مهمة على الصعيد الوطني والاقليمي والدولي شكّلت ملحمة غير مسبوقة لبناء وطن وقيادة أمة خطط لها بمهارة واقتدار.

لقد اتسم عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- بسماتٍ حضاريةٍ ومدنيةٍ رائدةٍ جُسّدت في تفانيه -حفظه الله- في خدمة وطنه ومواطنيه وأمته العربية والإسلامية والمجتمع الدولي؛ من خلال بناء شراكات دولية جديدة وقرارات تعزز مكانة المملكة وتعكس حرصه الكبير على مستقبل أمته ونموها، كما عمل خادم الحرمين على التركيز على بناء دولة المؤسسات والمعلوماتية في شتى المجالات، وتوسّع في التطبيقات التي تخدم المرحلة المقبلة،من خلال هذه الرؤية التي يقودها سمو ولي العهد الأمين ، حيث قابلت هذه الخطوات الجادة أوامر ملكية سامية تتضمن حلولا تنموية فعالة لمواجهة هذا التوسع في تنظيم يوصل -بإذن الله- الى أفضل أداء يحقق ازدهار البلادورفعتها، والتي أسهمت  في خدمة هذا الوطن ومواجهة التحديات ورفع قدرات الكفاءة والحفاظ على المقدرات والثوابت ، وتنعكس إيجاباً على الوطن والمواطن.

وعلى هذا التوجه، جاءت مرحلة التحوّل الوطني و(رؤية 2030) كخطوةٍ جبارةٍ ناتجة عن تقييم وتقويم لتجاربنا السابقة؛ تمهيداً لتحقيق استقلال المملكة عن الاعتماد على البترول كمصدرٍ شبه وحيد للدخل، والعمل على تعدُّد مصادر الدخل، التي يؤمَّل منها المساعدة على حلِّ عديدٍ من المشكلات في الإسكان والبطالة وتحقيق الأمن المائي والغذائي وتطوير التعليم والحدِّ من تكدّس العمالة الأجنبية؛ ناهيك عن تحقق مزيدٍ من الانفتاح وتعميق مرتكزات القوة والمنعة في كافة المجالات، وتحقيق التوازن بما يكفل تقوية اللُّحمة الوطنية من خلال وحدة الكلمة والوقوف بكل حزمٍ أمام التحزُّب والطائفية والتصنيف وغيرها من السلبيات.

هذه بلادنا المملكة العربية السعودية وطنٌ للمجد والعلياء ​

__________


•  نائب مدير عام الجوازات