كلمة مدير عام الجوازات (( اليوم الوطني ))


 

في الذكرى ال88 لتوحيد المملكة 

وطنٌ للوفاء والنماء  

 بقلم :

اللواء- سليمان بن عبدالعزيز اليحيى•

_____________________

إن عجلةُ التنمية وبناء الوطن والدفاع عنه وتحمّل المسؤولية يوجب الأمانة والحفاظ على مُقدّراته ومكتسباته.

إنها مناقبُ القيادة الرشيدة منذ عهد المؤسس الموحّد لهذا الكيان المغفور له بإذن الله تعالى  الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه ، الذي واجهَ وحارب الجهلَ والفقر وهما المسيطران على حالة الأمة آنذاك ، وليس هذا فحسب  بل وينتصر بعزيمة الأبطال على اخطر  الأوبئة فتكاً وتخلفاً بأي مجتمع أو أمةٍ في الكون . 

وأستمر هذا العطاء الى العهد الزاهر في الحزم والعزم والبناء  لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ، حيث غدت بلادنا -ولله الحمد والمنّة- في مقدمة ركب الريادة الحضاريّة والإنسانيّة لشعوب العالم ، كيف لا تكون هذه المكانة والمملكة ترعى الحرمين الشريفين وفيها قبلة المسلمين كما تم إختيارها لدول قمة العشرين العالمية. 

إن التاريخ يصنعه الأفذاذ ويسطّره العظماء برؤاهم وقراراتهم المصيرية لحفظ الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة  ، والعالم يشهد بهذه الإنجازات  في بناء الإنسان والمشاركة الفاعلة في مواجهة الإرهاب  والجريمة ودعم الاستقرار العالمي .

لقد أضحت المملكة العربية السعودية أنموذجاً في مواقفها من قضايا الأمة والدفاع عنها بكل إخلاص وتفان ، وهي في ذات الوقت درعاً متيناً للعروبة والإسلام ومكوَناً  إقتصادياً على المستوى الإقليمي والعالمي.

إن العزيمة والإصرار على أمن الوطن لا يأتيان إلا بأمانة المسؤولية والوفاء والإخلاص ولا مكان للفساد أو استغلال السلطة وأن يكون العمل على تغليب المصلحة العامة للوطن  وإنكار الذات.

لقد شهد العالم تحولات متعددة في الإتصال والتواصل بين الشعوب  وأصبح من بديهات الأمور أن الحكمة في التوازن بين الثابت والمتحول  لا يعني الإنفصال عن الجذور بل ويحثّنا ديننا ويدعونا للتطور والنماء والإرتقاء والتقدم العلمي والمبادرة في تشجيع العلم والعلماء ،ومن هذا المنطلق فقد توجَت بلادنا مكانتها العالمية بخوض المستقبل من خلال رؤية واضحة يقود سفينتها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- يحفظه الله- ويترجمها على أرض الواقع سمو سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله -

اليوم الوطني ليس احتفاءاً وحسب بل نتذكّر فيه كيف كانت أحوال البلاد قبل توحيدها وكيف غدت منارة للوعي والمعرفة والأصالة في أسمى معانيها والتطور في أعلى مراتبه .

إنها بالفعل معجزة التحول في مكافحة الجهل والفقر وسطوة القوي على الضعيف إلى أن تصبح بلادنا في أمن وأمان واستقرار  واطمئنان ، وعيون ابطالنا في كل موقع ساهرةً على حماية حدوده ، ومقاعد التفوق تشهد أن المواطن السعودي واحدٌ من أهم صُنّاع المستقبل باقتدارٍ وحكمة .

أدام الله على بلادنا وقيادتنا الرشيدة ومواطنينا ومَنْ يسكن هذا الوطن نعمة الأمن والأمان التي يتسنّم مهامها وواجباتها جنود الأمن الأوفياء لوطنهم بقيادة سمو سيدي وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز -حفظه الله- .       

دام عزّكَ يا وطني 

____

• مدير عام الجوازات

 ​

​​