أمير منطقة مكة المكرمة: الحج عبادة وسلوك حضاري وليس تسييس للحج
 

 
 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، رفض المملكة لكل الدعوات الهادفة لتسييس الحج وتدويله، مبيناً أن الحج عبادة وسلوك حضاري.
ولفت سموه إلى أن المملكة قيادة وحكومة وشعباً تحرص على تقديم الإمكانات كافة لخدمة ضيوف الرحمن ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة، داعياً حجاج بيت الله الحرام إلى التحلي بالأخلاق الإسلامية وأن يكونوا نموذجا حضارياً للإنسان المسلم.
وفي رده على سؤال حول حملات دولة قطر الداعية لتسييس الحج وتدويله ومحاولة التقليل من دور المملكة في تقديم الخدمات لضيوف الرحمن قال سموه " الجواب في عنوان هذه الحملة وهو أن الحج عبادة وسلوك حضاري، وليس هناك تسييس للحج ".
وأعلن سمو أمير منطقة مكة المكرمة أن الحملة منذ انطلاقتها حققت إنجازات ونجاحات كبيرة يأتي في مقدمتها تقليص نسب المخالفين إلى 5% خلال موسم الحج الماضي مقارنة بــ 9% في العام الذي قبله، مقدماً سموه الشكر لكل الجهات التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز.
وحول التشكيك في جدوى حملة الحج قال سموه " التشكيك كثير لكن العبرة بالنتائج والإنجاز، والأنظمة ستطبق بكل حزم بأخلاق إسلامية ".
وأعلن سموه أن هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة نفذت هذا العام مشروعات بقيمة 300 مليون ريال لتحسين الخدمات وتطويرها في الموسم الحالي، لافتاً إلى أن هيئة تطوير المنطقة ووزارة الحج والعمرة ستنفذان مشروعاً كبيراً في المشاعر المقدسة سيتم الإعلان عنه في وقته، مشيرا إلى أن القطاعات كافة لها إنجازاتها في موسم الحج.
ورفع الأمير خالد الفيصل الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو نائبه - حفظهما الله -، نظير الاهتمام بضيوف الرحمن، وكذلك الجهات المشاركة كافة في خدمة الحجاج ولسمو وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا والجهات الأمنية والأمن العام على وجه الخصوص على ما يؤدونه من جهد كبير قبل وأثناء وبعد الحج.
وقدم سموه الشكر كذلك لوزارة الحج والعمرة على ما تقوم به من جهود في التنظيم والإدارة والتوجيه بهدف تطبيق الأنظمة، مؤكداً أنه بتطبيق الأنظمة نكسب احترام الزوار ".
وأشار سمو أمير منطقة مكة المكرمة إلى أن الإمارة جزء من منظومة العمل التي تسخر إمكاناتها وطاقاتها البشرية لخدمة ضيوف الرحمن، منذ قدومهم حتى عودتهم إلى ديارهم سالمين غانمين - بإذن الله - وأن تكون رحلتهم الإيمانية ميسرة وموفقة بعون الله.
وختم سموه حديثه قائلاً " أتمنى للحجاج حجاً مبرورا وللقائمين على خدمتهم التوفيق، وأذكر جميع الحجاج ومن يقدم لهم الخدمة أنه لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج".
وكان سمو أمير منطقة مكة المكرمة وسمو نائبه قد دشنا حملة "الحج عبادة وسلوك حضاري" في موسمها العاشر بحضور معالي وزير الحج والعمرة الدكتور محمد بن صالح بنتن، ومعالي مساعد وزير الداخلية لشؤون العمليات مدير الأمن العام المكلف الفريق أول سعيد بن عبد الله القحطاني، ومعالي قائد قوات الطوارئ الخاصة الفريق أول خالد قرار الحربي، ومدير عام الجوازات اللواء سليمان بن عبد العزيز اليحيى وعدد من القيادات الأمنية والمسؤولين، وذلك في ديوان الإمارة بالعاصمة المقدسة.
وتواصل الحملة نشر رسالتها هذا العام 1438 هـ "الحج رسالة سلام" حيث ستعمل على تأصيل الهدف الأسمى في التقاء الملايين لأداء فريضة أساسها السلام والروحانية، إذ تهدف مرتكزات الحملة على توعية الحجاج بالالتزام بالأنظمة والقوانين العامة التي تسهم بشكل جوهري في سبيل تحقيق "حج آمن وبسلام".
وترتكز الحملة الوطنية الإعلامية لتوعية ضيوف الرحمن لعام 1438 هـ على أربع مراحل، و تتضمن المرحلة الأولى "الترحيب بضيوف الرحمن" ، حيث تهدف إلى زيادة الوعي بشرف مكانة البلد الحرام كمنبع للسلام واستشعار عظمة خدمة ضيوف الرحمن، في جو روحاني، ثم المرحلة الثانية وتتضمن "تصريح الحج" ، حيث تهدف إلى تأصيل القيم الأخلاقية من خلال أهمية احترام النظام، فاحترام النظام سلامٌ ينشره المسلمون فيما بينهم، وتأتي بعد ذلك المرحلة الثالثة وهي "سلوكيات الحج" ، حيث تهدف إلى شرح وتوضيح الأنظمة والقوانين التي تتيح للحاجّ رحلة حجٍّ آمنٍ بسلامٍ وسكينة، وتختتم بالمرحلة الرابعة بعنوان "شكراً " ، وتهدف إلى إلقاء الضوء على "رسل السلام" ضيوفُ الرحمن والساهرين على خدمتهم من القطاعات كافة، وشكرهم على مجهوداتهم الاستثنائية، فالشكرُ امتنانٌ وعرفانٌ ورسالةُ سلام ، وقد استلم مدير عام الجوازات درعاً تذكارياً بهذه المناسبة .